الثعلبي

200

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

بعده ) * ) من بعد قتل يوسف " * ( قوماً صالحين ) * ) تائبين ، وقال مقاتل : يصلح أمركم فيما بينكم وبين أبيكم . " * ( قال قائل منهم ) * ) وهو روبيل ، وقال السدي : هو يهودا ، وهو أعظمهم وكان ابن خالة يوسف ، وكان أحسنهم فيدايا نهاهم عن قتله وقال لهم : " * ( لا تقتلوا يوسف ) * ) فإن قتله عظيم . " * ( وألقوه في غيابة الجبّ ) * ) أي في قعر الجب وظلمته حيث يغيب خبره ، قتادة : في أسفله ، والغيابة : كل شيء غَيَّبَ شيئاً ، وأصلها من الغيبوبة ، وقرأ أهل المدينة : غيابات الجب ، على الجمع ، والباقون : غيابة ، على الواحد ، والجبّ : البئر غير المطويّة ، قتادة : هو بئر بيت المقدس ، وقال وهب : هو بأرض الأردن ، كعب : بين مدين ومصر ، مقاتل : على ثلاث فراسخ من منزل يعقوب . " * ( يلتقطه ) * ) بعض السيارة يأخذه ، قراءة العامة بالياء لأنه البعض وقرأ الحسن : تلتقطه بالتاء لأجل السيارة ، والعرب تفعل ذلك في كل خبر كان عن مضاف إلى مؤنث يكون الخبر عن بعضه خبراً عن جميعه ، كقول الشاعر : أرى مرّ السنين أخذن مني كما أخذ السرار من الهلال ولم يقل أخذت وقال الآخر : إذا مات منهم سيد قام سيد فدانت له أهل القرى والكنائس " * ( بعض السيّارة ) * ) بعض مارّي الطريق من المسافرين فيذهب به إلى ناحية أخرى فينستر خبره " * ( إن كنتم فاعلين ) * ) ما أقول لكم . قيل للحسن : أيحسد المؤمن ؟ قال : ما أنساك بني يعقوب ؟ ولهذا قيل : الأب جلاب ، والأخ سلاب ، فعند ذلك أجمعوا على التفريق بينه وبين والده بضرب من الاحتيال ، فقالوا ليعقوب " * ( قالوا يا أبانا مالك لا تأمنّا ) * ) قرأ أبو جعفر بالنون ، وقرأ الباقون بإشمام النون للضمّة ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، لأن أصله تأمننا بنونين فأُدغمت أحدهما في الأخرى . " * ( وإنّا له لناصحون ) * ) نحوطه ونحفظه حتى نردّه إليك ، مقاتل : في الكلام تقديم وتأخير وذلك أن أخوة يوسف قالوا لأبيهم " * ( أرسله معنا غداً يرتع ويلعب وإنا له لحافظون ) * ) قال أبوهم : " * ( إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون ) * ) فحينئذ قالوا " * ( مالك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون أرسله معنا غداً ) * ) إلى الصحراء " * ( يرتع ويلعب ) * ) .